منتديات الاسنام التعليمية

لكل الجزائريين
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قواعد في كيفية الحكم على الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fawzi



المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 11/11/2009

مُساهمةموضوع: قواعد في كيفية الحكم على الحديث   الإثنين فبراير 15, 2010 8:00 pm

ان الحمد لله ، نحمده و نستعينه ، و نستغفره ،،

و نعوذ بالله من شرور انفســنا و من سيئات أعمالنا ،،

من يهـــده الله فلا مضــل لهو من يضــلل فلا هـــــادي له ،،

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه ،،

و علـى آله و أصحــابه و من تبــعهم بإحســــان الى يوم الديـــن و سلم تسليمــا كثيرا ،،


اما بعـــــــد ،،


قَوَاعِدٌ فِي كَيْفِيَّةِ الـحُكْمِ عَلَى الـحَدِيثِ
للشيخ الفاضل
أبي عمر العتيبي
"من موقعه حفظه الله"

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد:
فهذه جملة من القواعد التي يتبعها الباحث أو الناقد عند الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.
اعلم رحمني الله وإياك ؛ أن الحكم على حديث "ما" بالصحة أو الضعف تتبع فيه خطوتان:
الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهراً دون الحكم على المتن .
الخطوة الثانية: الحكم على السند باطناً( ) ، وهنا يكون الحكم على المتن أيضاً [الحكم على الحديث جملة].

-------------------------------------------

الخطوة الأولى: الحكم على السند ظاهراً .
يتبع في ذلك خمسة أمور :
1- تمييز الراوي عن غيره( ):
ولمعرفة الراوي طرق منها:
أ) أن يبينه تلميذه بحيث لا يشتبه مع غيره ،كأن يقول أبو نعيم الفضل بن دكين : حدثنا سفيان بن عيينة،..
ب) عن طريق تلامذة الراوي وشيوخه في السند يتعرف عليه غالباً ( ).
ت) أن يُعرف الراوي بملازمته لشيخه ؛ فإذا أبهمه عُرف أنه شيخه المميز ، وإلا فآخر.
مثل أبي نعيم إذا روى عن سفيان الثوري لم ينسبه ، أما إذا روى عن سفيان بن عيينة فينص عليه( ).
ومثل سليمان بن حرب إذا روى عن حماد بن زيد لم ينسبه ، أما إذا روى عن حماد بن سلمة نسبه( ).
ث) عن طريق طبقة( ) الراوي وطبقة شيوخه وتلامذته( ).
ج) أن ينص إمام معتبر على أن الراوي هو فلان بحيث لا يشتبه مع غيره.
ومثله إذا وجد في إسناد لأبي داود –مثلاً- فيشتبه مع غيره فينص إمام( ) على أن المشتبه معه لم يخرج له أبو داود .
حَ) يرجع إلى كتب المتفق والمفترق( ) ، وكتب المؤتلف والمختلف( ) ، وكتب المشتبه( ).
خ) إذا كان الراوي صحابياً أو يظن أنه صحابي يرجع إلى كتب الصحابة( ) ، وإلى كتب المراسيل ( ) .
د) إذا كان الراوي بالكنية فيرجع إلى كتب الكنى( ) ، وإذا كان باللقب يرجع إلى كتب الألقاب( ).
ذ) إذا لم يمكن تمييز الراوي عن غيره ؛ فإذا كانوا –أو كانا- ثقات فالسند صحيح مع اعتبار الشروط الأخرى للتصحيح ، وإذا كانوا –أو كانا- ضعفاء فالسند ضعيف ، وإن كان بعضهم ضعيفاً فيتوقف في تصحيح السند ( )حتى ينظر هل له متابع أو شاهد ؟ وسيأتي تفصيله في الخطوة الثانية -إن شاء الله تعالى- .

2- معرفة عدالة الراوي : وذلك إما باشتهاره بالعدالة ، وإما بنص إمام (معتبر) على عدالته ، وذلك بشرط خلو الراوي مما يخل بعدالته .
إذا لم يشتهر الراوي بعدالة ولم يوثق من معتبر فله حالات:
أ) أن يروي عنه جمع من الثقات ولم يأت بما ينكر عليه فهو ثقة ، ويتأكد ذلك إذا كان من طبقة كبار التابعين وأواسطهم.
ب) رواية البخاري ومسلم للراوي تعديل له .
ت) ترتفع جهالة العين برواية ثقة أو راويين عنه( ).
ث) إذا روى المجهول حديثاً موضوعاً أو منكراً ولا يوجد في سنده من تحمل عليه التبعة فيتهم هذا الراوي المجهول بعهدته( ).
ج) إذا روى إمام –عرف أنه لا يروي إلا عن ثقة- عن راو فهو توثيق للراوي وحكم بعدالته عند ذلك الإمام .
حَ) تصحيح إمام معتبر لإسناد حديث يعد توثيقاً لجميع رواته .

3- معرفة ضبط الراوي :
ولمعرفة ضبط الراوي طريقتان:
الطريقة الأولى: توثيق الأئمة للراوي .
الطريقة الثاني: بسبر مروياته وتتبعها ، وعرضها على رواية الثقات الحفاظ ؛ فإن كان الغالب عليه الاستقامة والموافقة فهو الثقة ، وإن كان الغالب عليه المخالفة والمنكرات فهو الضعيف أو المتروك ، وإن كانت وجدت عنده المخالفة مع أن الغالب عليه الاستقامة فهو الصدوق وحسن الحديث( ).
وهنا تسعة أمور للحكم على الراوي:
أولاً: جمع أقوال من تكلم في الراوي.
ثانياً: التأكد من صحة نسبتها إليهم( ).
ثالثاً: معرفةُ من يعتمدُ قوله ممن لا يعتمدُ( ).
رابعاً: معرفةُ الإمامِ المتَكَلِّمِ في الراوي ؛ هل هو تلميذُ الراوي أم بلديُّهُ أم معاصرٌ له أم متأخرٌ عنه؟ .
خامساً: معرفةُ درجةِ الإمامِ هل هو معتدلٌ أم متساهلٌ أم متشددٌ؟ .
سادساً: معرفةُ سبَبِ الجَرْحِ أو التَّعدِيلِ إنْ وُجِدَ.
سابعاً : تفسيرُ الجرحِ أو نقضِهِ منَ الْمُعَدِّلِ.
ثامناً: معرفةُ مقاصِدِ الأئمةِ منْ ألفاظِهِمْ ، وعباراتِهِمْ ، وحَرَكاتِهِمُ المتَعَلِّقَةِ بالجَرْحِ والتَّعْدِيلِ( ).
تاسعاً: الجمعُ والترجيحُ إذا تعارَضتِ أقوالُ الأئمةِ في الراوي. [خلاصةُ القولِ في الراوي].

4-معرفةُ علاقةِ الراوي معَ شيخِهِ ولَهَا صُورٌ:
[أ]- إذا كان الشيخُ ممن اختلطَ ، أو تغيَّرَ تَغَيُّراً مُؤَثِّراً على روايتِهِ ؛ فينظرُ هل سمعَ منه الراوي قبلَ اختلاطِهِ أو تغيُّرِهِ أمْ بعدَ ذلك ؟
فإنْ كان سماعُه منه قبلَ الاختلاطِ أو التَّغَيُّرِ ، والشيخُ في أصلِهِ مقبُولَ الروايةِ قُبِلَتْ روايتُهُ .
وإنْ كانَ سماعُهُ منهُ بعدَ الاخْتِلاطِ أو التَّغَيُّرِ ؛ رُدَّتْ روايتُه ، وحُكِمَ على السَّنَدِ بالضَّعْفِ .
وإن كان لا يعرف هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده ، أو سمع منه قبل الاختلاط وبعده ولم يتميز سماعه منه ؛ ردت روايته وحكم على السند بالضعف ( ).
مثاله: عطاء بن السائب ثقة اختلط فروى عنه شعبة وسفيان الثوري وحماد بن زيد قبل اختلاطه ، وروى عنه جرير وخالد بن عبد الله وابن علية بعد اختلاطه ، وروى عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط وبعده.
[ب]- معرفة حال الراوي مع شيخه ؛ هل هو مضعف في شيخه أم لا ؟ فإن كان مضعفاً فالسند ضعيف كرواية سفيان بن حسين الواسطي عن الزهري ( ).
[ت]- معرفة حال الراوي في أهل بلد ما هل هو مضعف فيهم أم لا؟ ( )
فإذا كان مضعفاً فيهم وروى عنهم فالسند ضعيف وذلك كرواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين فإنها ضعيفة ( ).
[ث]- معرفة حال الراوي في أهل بلد ما إذا رووا عنه ؛ هل هم ضعفاء فيه أم لا؟( )
فإن كانوا ضعفاء فيه ورووا عنه فالسند ضعيف . وذلك كرواية الشاميين عن زهير بن محمد الخراساني فإنها ضعيفة.

5- معرفة اتصال السند من انقطاعه وفيه سبعة أمور :
الأول: إن كان رجال السند ثقات ، وصرحوا بالسماع ، أو بما يقتضيه فهو متصل( ).
الثاني: إن كان السند بالعنعنة أو نحوها ؛ فينظر : هل الراوي عاصر شيخه أم لا؟
فإن كان لم يعاصره فالسند منقطع .
الثالث: إن كان الراوي عاصر شيخه ؛ فينظر : هل لقيه أم لم يلقه أم لا يعرف ذلك ؟
فإن لم يلقه فالسند منقطع .
وإن لم يعرف فالأصل في الراويين المتعاصرين اللقيا والسماع ما لم توجد قرينة على عدم السماع كنص إمام معتبر ، أو عدم إمكان اللقِيّ لصغر سن راو لا يمكنه التحمل فيه ، أو اختلاف بلد مع التباعد وعدم الرحلة.
الرابع: إن كان الراوي لقي شيخه ؛ فينظر : هل سمع منه أم لم يسمع منه أم لا يعرف ذلك ؟
فإن لم يسمع منه فالسند منقطع .
وإن لم يعرف فالأصل في اللقيا السماع ما لم توجد قرينة على عدم السماع.
الخامس: إن كان الراوي سمع من شيخه ؛ فينظر : هل هو مدلس أم لا ؟
فإن كان غير مدلس فالسند متصل.
السادس: إن كان الراوي مدلساً وروى بالعنعنة أو نحوها عن شيخ سمع منه أو في حكم من سمع منه :

فإن كان نادر التدليس كأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي أو غير مكثر منه كقتادة والأعمش وأبي إسحاق السبيعي حكم على السند بالاتصال ما لم يتبين خلافه.
وإن كان من المكثرين من التدليس كابن جريج في غير عطاء ، وكبقية بن الوليد توقف في اتصال السند وحكم بضعفه حتى يتبين حال السند من الطرق الأخرى.
السابع: إن كان الراوي عاصر شيخه وأمكن اللقاء والسماع ولم يعرف له منه سماع ولكنه مشهور بالإرسال فيحكم على السند بالانقطاع ،فإن كان غير مشهور بالإرسال فالسند متصل على الصحيح ما لم تأت قرينة تبين سماعه من عدمه .

نتيجة الخطوة الأولى:

إذا سلم السند من جميع العلل الظاهرة ، وثبتت عدالة الرواة وضبطهم ، وصح سماع بعضهم من بعض صحح السند ظاهراً.
وإذا وجدت علة من تلك العلل الظاهرة فالسند يرد ولا يقبل .
فإن كان الضعف الذي في السند قريباً محتملاً صلح للمتابعات والشواهد .

الخطوة الثانية:
1- تُطبَّق الخطوة الأولى على إسناد الحديث الذي يراد الحكم عليه بِدِقَّةٍ.
2- تُجمع طرق الحديث الواحد من مظانِّها .
أولاً: عن الصحابيِّ نفسه ؛ فتعرفُ المتابعة ،والمخالفة ، ويعرف الشذوذُ ، وتعرفُ العلَّةُ.
ثانياً: عن الصحابة الذين رووا الحديث نفسه –إن وجدوا أو أحدهم- وهي الشواهد ، ويُلْحق بذلك المراسيل ، والمعضلات ، والموقوفات والمقطوعات التي لها حكم الرفع .
ولصلاحية الحديث للشهادة شروط ؛ أهَمُّها : أن لا يكون شديد الضعف ، وأن لا يكون شاذاً ولا منكراً .
وتُطَبَّقُ الخطوة الأولى على جميع أسانيد المتابعات والشواهد والمخالفات .
تنبيه: للتخريج طرقٌ تعرف تفاصيلها من مظانِّها( ) .
3- جمع أقوال أئمة الحديث والعلل( ) كالإمام أحمد ، وابن المديني ، وابن معين ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، وأبي داود ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، والدارقطني ، والخطيب البغدادي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيم ، وابن رجب ، والحافظ العراقي ، وابن حجر ، وابن الملقِّن ، وأحمد شاكر ، والألباني وغيرهم في الطرق التي تجمعها حتى يتيسر لك فهم طريقة الأئمة في النقد ، وكيفية الحكم على الأسانيد ، وحتى تستفيد من أقوالهم فيما أشكل عليك ، وحتى تعرف مقدار ضعفك أمام هؤلاء الأئمة الجهابذة .
4- هذا إجمال الخطوة الثانية وتحتاج إلى تفصيل وتحرير ، ولعل ذلك يكون في وقت قريب -إن شاء الله تعالى- .
5- اعلم أن الحكم على الحديث من أصعب الأمور وأشقِّها ، ولا يستطيعه إلا كبار المحدثين ، فتأنَّ في الحكم ولا تتسرَّعْ ، واجعل ما كتبته لك للتدريب والتَّمرُّس فقط حتى تتقن علم الحديث .
وأكثر القراءة في كتب مصطلح الحديث ، وعلله ، وتراجم رواته ، وتراجم الأئمة وفقني الله وإياك لِمَا يحبُّه ويرضاه .
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين





إلى هنــا ننتهي
ولنــا عودة , إن كان لنا في الحياة بقيّة
اسألكم الدعـاء بظهر الغيب
الداعي لكم بالخير
طالب الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قواعد في كيفية الحكم على الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاسنام التعليمية :: المنتدي الاسلامي :: الحدبث النبوي الشريف-
انتقل الى: